دراسة أثر تدفق اللاجئين السوريين على سوق العمل الأردني
الرئيسية » دراسة أثر تدفق اللاجئين السوريين على سوق العمل الأردني
المصدر: 
المجلس الاقتصادي والاجتماعي الاردني
المؤلفون: 
المجلس الاقتصادي والاجتماعي الاردني
المنطقة الجغرافية: 
محافظة
سنة النشر: 
2016
الممول: 
المجلس الاقتصادي والاجتماعي الاردني
نوع البحث: 
كمي
الملخص والتوصيات: 

أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي دراسة " أثر تدفق اللاجئين السوريين على سوق العمل الأردني " والتي تهدف إلى التعرف على أثر اللاجئين السوريين على سوق العمل الأردني، وتكمن أهمية الدراسة في كونها تناقش الأزمة السورية وآثارها العامة والخاصة على سوق العمل الأردني، فهي قضية تستحق البحث والدراسة، للتعرف على حجمها والوصول إلى الحقائق المتعلقة بها، ومن ثم وضع الآليات المناسبة للتعامل معها، لمعالجة آثارها من ناحية، ومحاولة سبر غور الفرص التي قد تتأتى عنها من ناحية أخرى، وقد تم بناء التحليل في هذه الدراسة بالاعتماد على عينة عشوائية محددة في كل من محافظة العاصمة والمفرق وإربد، وكذلك بالاستناد إلى منهجية جمعت بين مقابلات المختصين، وجلسات من العصف الذهني، وتوزيع استبيان في المحافظات الثلاث، على عينة تتألف من (120) شخصاً واشتمل التحليل على بيان الآثار الاقتصادية، مثل الأثر على حجم وفرص العمل المتوافرة.
ومن النتائج التي توصلت لها الدراسة:
         وجود أثر بالغ للعمالة السورية على مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعادات والتقاليد، وخاصة سوق العمل؛ إذ تشير التوقعات إلى استمرار هذا الأثر على المدى الطويل، إذا ما استمرت الأزمة السورية وازداد معدل لجوء السوريين إلى الأردن.
        اتضح أيضاً دخول العمالة السورية بأعداد كبيرة إلى سوق العمل الأردني، فقد وصلت التقديرات الاولية بحسب الدراسة إلى أن العمالة السورية تستحوذ الآن على ما يزيد عن (143) ألف فرصة عمل في مختلف القطاعات الاقتصادية، وخاصة القطاعات الاقتصادية غير المنظمة.
        أظهرت الدراسة أن رغبة العامل السوري وقبوله بظروف عمل غير لائقة، سواء من حيث ساعات العمل أو الأجر اليومي أو بيئة العمل، تدفع باتجاه تفضيل صاحب العمل للعمالة السورية. ولم يقتصر أثر العمالة السورية على العمالة الأردنية فحسب، بل امتد ليشمل العمالة المصرية، لكونها من أعلى نسب العمالة الوافدة في الأردن. كذلك فإن وجود العمالة السورية في سوق العمل الأردني أدى إلى الانخفاض في مستويات الأجور في العديد من المهن، إضافة إلى التأثيرات السلبية على مستويات تمتع مختلف العاملين بشروط العمل اللائق، مع الاشارة إلى أن الغالبية الساحقة من العمالتين السورية والمصرية غير حاصلتين على تصاريح عمل قانونية من وزارة العمل.
        أظهرت الدراسة كذلك أن وجود السوريين بعامة والعمالة السورية بخاصة قد أسهم في زيادة مزاحمة الفقراء من أهالي المناطق في المحافظات المختلفة، وتقليل فرص حصولهم على المساعدات التي تتلقاها من المنظمات المتخصصة، أو من أهل الخير في المجتمع المحلي، فقد أكد ما نسبته (90.1%) من حجم العينة أن وجود السوريين أدى إلى ظهور ظاهرة التسول في الشوارع والأماكن العامة، انتشار المخدرات، وبروز ظاهرة الزواج المبكر، مما أدى إلى خلق حالة من عدم الاستقرار بين السوريين والأردنيين داخل المجتمعات.
        أكدت الدراسة ضرورة خلق مجموعة من البرامج التحفيزية لدعم توظيف الأردنيين، من خلال الدعم المباشر للرواتب، والمساهمة في تغطية الضمان الاجتماعي، وبخاصة للوظائف والمهن التي تعمل فيها العمالة السورية.
        ضرورة إشراك مؤسسة التدريب المهني، التي تعمل على إعداد مجموعة من الدراسات التتبعية المتعلقة بمخرجات التعليم المهني في عدد من المناطق، ومنها محافظات الشمال، وهو ما سيسهم في رفع مستوى معرفة الخريجين بمشاريع التمويل الميكروي.
وقدمت الدراسة مجموعة من التوصيات، من أبرزها ما يلي:
         أهمية تطبيق قانون العمل وتشريعات تنظيم استخدام العمالة الوافدة في سوق العمل على جميع العاملين، عملاً بمتطلبات الاتفاقات والمواثيق الدولية الخاصة باللاجئين،
        ضرورة مساءلة أصحاب العمل المخالفين باستخدامهم العمالة غير الشرعية، لتعويض حجم الإيرادات الضائعة الناجمة عن الوجود غير الرسمي للعمالة السورية في القطاعات الاقتصادية، مثل قطاع الإنشاءات غير المنظم (تبليط، دهان، قصارة، حدادة البناء، وغيرها من المهن) والقطاعات الأخرى مثل الزراعة وتجارة الجملة والتجزئة.
        ضرورة تنظيم سوق العمل ورفع درجة التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، وتضم: (وزارة العمل، وزارة الداخلية، مديرية الأمن العام، وزارة البلديات، الجهات الأمنية ذات العلاقة)، مع ضرورة أن يشمل التنظيم القطاع المنظم وغير المنظم، والربط بين قسم التراخيص في البلديات وغرف التجارة وغرف الصناعة، للسيطرة على موضوع العمالة.