الخريجين والوظائف في الأردن، فجوة التعليم والعمل
الرئيسية » الخريجين والوظائف في الأردن، فجوة التعليم والعمل
المصدر: 
مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية
المؤلفون: 
د. عروب العابد
المنطقة الجغرافية: 
عالمي
سنة النشر: 
2016
الممول: 
حكومة المملكة المتحدة
نوع البحث: 
نوعي
الملخص والتوصيات: 

أصدر مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية دراسة "الخريجين والوظائف في الأردن، فجوة التعليم والعمل"، وتهدف هذه الدراسة إلى تحليل الفجوة بين نوعية الخريجين من المنظومة التعليمية ومستوى إعدادهم والوظائف المتاحة أمامهم ضمن التخصص والتأهيل الذي حصلوا عليه.
ولقد تبين من التقرير: 
          ان ضعف التعليم، وضعف المعلم والمحاضر، وضعف التدريب أثناء الدراسة أو انعدامه، يؤدي إلى خريج ضعيف القدرات وبلا أي حافز للعمل والإبداع. كذلك أشارت الى أن أسس النجاح المستخدمة أضعفت تحفيز الطلبة على حب العلم والتنافس الإيجابي، وبالتالي على نوعية المخرجات من المنظومة التعليمية المدرسية.
          ان التعليم الجامعي يعتمد على التلقين باعتباره مادة جامدة، بعيدة عن الواقع، ولا تحفز على التفكير، وإن نظام القبول الذي يعتمد على الكوتا أضر بالعملية التعليمية الجامعية وفي مخرجاتها، فالالتزام في النظام التنافسي الحر يضمن عدم ظلم أحد، ويكون الدعم مرتبط فقط بالذين حصلوا على المقاعد الجامعية بجدارتهم.
          ان التعليم الجامعي لا يخدم الطالب في حياته العملية، فقلما يكون هنالك ربط بين النظرية والحياة الميدانية، حيث لا يوجد تدريب ميداني قبل التخرج في معظم التخصصات. وأن العنف الجامعي هو نتيجة ثقافة الاستحقاق التي تغذت بثقافة النجاح بدون تعب، «النجاح التلقائي، القوة والجاه، والعلاقات الاجتماعية»، وهكذا تعززت عقلية القوة والعنف ضد أي فرد يتحدى هذه الثقافة.
          أن مطابقة التخصص بالعمل لا يعالج مشكلة البطالة، فالخريجون يبحثون عن الراتب الأعلى والمكان الأفضل، والمكانة الاجتماعية الأعلى حتى لو كان في تخصص مختلف. وأن الرغبة ما زالت في الوظيفة في القطاع العام عالية باعتبارها آمنة ومستقرة ومؤمنة (ضمان اجتماعي، تأمين صحي)، أما الوظيفة في القطاع الخاص ففيها استغلال لقدرات وطاقات العاملين، فالرواتب قليلة ولا يوجد تأمين صحي في أغلب الأحيان، مما يدفع الأفراد للتنقل بين وظائف عدة باحثين عن الظروف الأنسب
من التوصيات التي خرج بها التقرير:
 
          ضرورة اعادة تأهيل ورفع كفاءة المعلمين وإيجاد معايير لتقييم الأداء أثناء العمل، وتقييم القدرات قبل التعيين في المدارس لضمان نوعية المعلم وقدرته على دفع الطلاب للتفكير بأسلوب ناقد.
          ضرورة بناء كيان اقتصادي واجتماعي لقطاع التدريب المهني، من خلال رفع كفاءة وفاعلية منظومة التعليم المهني، وفق متطلبات سوق العمل والمعايير الدولية ذات العلاقة. والتشدد في تطبيق معايير العمل اللائق للعاملين في القطاعات المهنية المختلفة ليتم رفع شأن الوظيفة المهنية لتصبح شأنها شأن الوظائف الأخرى في القطاعين العام والخاص.
          ضرورة تطوير نظام إرشاد مهني لإيجاد رؤية لدى الطالب عما هو واقع سوق العمل، والاحتياجات اللازمة لدخوله، كما طالبت الدراسة بضرورة عمل مراجعة شاملة لمنظومة التعليم الجامعي، وليس فقط لرفع معدلات القبول او رفع أقساط الجامعات (بحيث يصبح التعليم للأغنياء فقط).
          ضرورة التخلص من الاندفاع نحو التعليم الجامعي، وتشجيع التعليم الفني والمهني، والتشجيع على العمل في القطاع الخاص من خلال تحسين ظروف العمل فيه، اذ أن القطاع العام يعاني من ترهل ومن بطالة مقنعة. وتهيئة البيئة الملائمة لفرض انفاذ قانون العمل في مختلف القطاعات الاقتصادية الخاصة، وبناء علاقات عمل متوازنة تقوم على المصالح المتبادلة بين العاملين وأصحاب الأعمال، والتخلص من علاقات العمل الاستغلالية.
          أنه لا يمكن تغيير العقلية الاتكالية لدى الأفراد، إذا لم يتم تقديم بديل إيجابي فيه حوافز ودعم وتعامل إنساني، يجعل منهم محبين لعملهم ولدراستهم، وساعين إلى التخصص والتميز.